الفتال النيسابوري
282
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
يا معشر الناس ! ألا أدلّكم على خير الناس عمّا وعمّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : الحسن والحسين : فإنّ عمّهما جعفر الطيّار في الجنّة مع الملائكة ؛ وعمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طالب . يا معشر الناس ! ألا أدلّكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : الحسن والحسين ؛ فإنّ خالهما القاسم بن رسول اللّه ، وخالتهما زينب بنت رسول اللّه . ثمّ قال بيده : هكذا يحشرنا . ثمّ قال : اللهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن في الجنّة ، والحسين في الجنّة ، وجدّيهما في الجنّة ، وأباهما في الجنّة ، وعمّهما وعمّتهما في الجنّة ، وخالهما وخالتهما في الجنّة . اللهمّ إنّك تعلم أنّ من يحبّهما في الجنّة ، ومن يبغضهما في النار . قال : فلمّا قلت ذلك للشيخ قال : من أين « 1 » أنت يا فتى ؟ قلت : من أهل الكوفة قال : أعربيّ « 2 » أم مولى ؟ قال : قلت : بل عربيّ . قال : فأنت تحدّث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء ؟ ! فكساني خلعته « 3 » ، وحملني على بغلته فبعتها بمائة دينار . فقال : يا شابّ ، أقررت عيني ! فو اللّه لأقرنّ عينك ولأرشدنّك إليّ شاب يقرّ عينك اليوم .
--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « أين » . ( 2 ) زاد في المخطوط : « أنت » . ( 3 ) في المخطوط : « خلعة » بدل « خلعته » .